الدين بالذكر، لأنه لا ملك ظاهر فيه لأحد إلا الله تعالى.
و"مالك" اسم فاعل، صفة لله تعالى، ولا يقال: إن اسم الفاعل إضافته لفظية، فلا تفيده التعريف، فكيف توصف المعرفة بالنكرة؛ لأن محل كون إضافته لفظية إذا كان للحال، أو الاستقبال، فإن قصد به المضي، أو الدوام كما هنا، فإضافته حقيقية، فتوصف به المعرفة.
قال الحافظ ابن كثير ﵀: قرأ بعض القراء "ملك"، وقرأ آخرون "مالك"، وكلاهما صحيح متواتر في السبع. انتهى.
وقال العلامة القرطبي ﵀: اختلف العلماء أيما أبلغ، "ملك"، أو "مالك"؟ والقراءتان مرويتان عن النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، ذكرهما الترمذي، فقيل: "ملك" أعم، وأبلغ من "مالك"؛ إذ كل ملك مالك، وليس كل مالك ملكًا، ولأن أمر الملك نافذ على المالك في ملكه حتى لا يتصرف إلا عن تدبير الملك. قاله أبو عبيدة، والمبرد. وَقيل: "مالك" أبلغ، لأنه يكون مالكًا للناس وغيرهم، فالمالك أبلغ تصرفًا، وأعظم؛ إذ إليه إجراء قوانين الشرع، ثم عنده زيادة التملك. إلى آخر ما ذكره القرطبي ﵀ من الأقوال في تفسيره.
(يقول الله ﷿: مجدني عبدي) أي عظمني، وأثنى علي بصفات الجلال.
قال النووي ﵀: وقوله تعالى: "حمدني عبدي"، و "أثنى