أي جالس. وعند مسلم: "بينما جبريل قاعد عند النبي ﷺ، سمع نقيضًا" (وعنده جبريل ﵇ جملة في محل نصب على الحال، أي والحال أن جبريل قاعد عنده ﷺ (إِذ سمع) الظاهر أن ضمير "سمع" للنبي ﷺ، وظاهر رواية مسلم أنه لجبريل، ولكن لا تنافي بينهما لإمكان أن يسمعه كل منهما (نقيضًا) بالقاف والضاد المعجمتين- أي صوتًا كصوت الباب إذا فتح. قاله النووي (¬١).
وقال ابن. منظور: وكل صوت لمِفْصَل، وإصبع، فهو نقيض، وقد أنقض ظهرُ فلان: إذا سُمِعَ له نَقِيضٌ , قال [من الوافر]:
وَحُزْنٍ تُنْقِضُ الأضْلاعُ مِنْهُ … مُقِيمٍ فِي الْجَوَانِحِ لَنْ يَزُولا
ونَقِيضُ الْمحْجَمَة: صوتُها، إذا شدّها الحجامُ بِمَصِّهِ، يقال: أنقض المِحْجَمَةَ؛ قال الأعشى [من الطويل]:
زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ نَقِيضُ الْمَحَاجِمِ
وأنقض الرَّحْلُ: إذا أطَّ. انتهى (¬٢).
(فوقه) ولمسلم: "من فوقه"، وهو ظرف متعلق بمحذوف صفةٍ لـ "نقيضًا"، أي كائنًا فوقه (فرفع جبريل ﵇ بصره إِلى السماء) أي. لينظر إلى سبب النقيض المسموع (فقال: هذا باب قد فتح) بالبناء للمفعول، والجملة في محل رفع صفة لـ"باب" (من