لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية، أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تُحْدِثوا شيئًا حتى نأتي، ونسأل رسول الله ﷺ، فلما قدمنا المدينة ذكرَنا ذلك للنبي ﷺ، فقال: "وما كان يُدريه أنها رقية، اقسموا لي بسهم" وفي بعض روايات مسلم لهذا الحديث أن أبا سعيد الخدري هو الذي رقى ذلك السليم. يعني اللديغ،
يسمونه بذلك تفاؤلًا.
ومنها: ما أخرجه أحمد في مسنده عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن جابر، ﵁، قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ، وقد أهراق الماء، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد علي، قال: فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد علي، قال: فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد علي، قال: فانطلق رسول الله ﷺ يمشي، وأنا خلفه، حتى دخل على رحله، ودخلت أنا المسجد، فجلست كئيبًا حزينًا، فخرج عليّ رسول الله ﷺ، وقد تطهر، فقال: عليك السلام ورحمة الله، وعليك السلام ورحمة الله، وعليك السلام ورحمة الله"، ثم قال: "ألا أخبرك يا عبد الله بن جابر بخير سورة في القرآن؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "اقرأ الحمد لله رب العالمين حتى تختمها". قال الحافظ ابن كثير: هذا إسناد جيد، وابن عقيل هذا احتج به الأئمة الكبار، وعبد الله بن جابر هذا الصحابي ذكر ابن