لاختلاف مخرج الحديثين، واختلاف سياقهما، كما سيتبين قريبًا. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى بتصرف يسير (¬١).
والله تعالى ولي التوفيق، وهو الستعان، وعليه التكلان.
شرح الحديث
(عن أبي سعيد بن المعلَّى) ﵁، تقدم الخلاف في اسمه قريبًا، والأصح أنه الحارث بن نُفَيعْ، كما تقدم قريبًا (أن النبي ﷺ مر به)، وللبخاري: قال: "كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول الله ﷺ … " (وهو يصلي) جملة حالجة من الضمير في "به" (فدعاه، قال) أبو سعيد (فصليت، ثم أتيته) وفي رواية البخاري: "فدعاني رسول الله ﷺ، فلم أجبه"، زاد في رواية: "فلم آته حتى صليت، ثم أتيته" (فقال) ﷺ (ما منعك أن تجيبني؟) "ما" استفهامية، أي أيُّ شيء منعك من إجابتي حين دعوتك؟.
(قال) أبو سعيد (كنت أصلي) يعني أن الذي منعني عن إجابتك هي الصلاة. فبين له النبي ﷺ كون الصلاة لا تمنع من الإجابة، فـ (قال: ألم يقل الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ وفي حديث أبي هريرة: "أوليس تجد فيما أوحى الله إلي أن ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ الآية؟، فقلت: