تقول: أجابه، وأجاب عن سؤاله، والمصدر الإجابة، والاسم الْجَابَة، كالطاقة، والطاعة، تقول: أساء سَمْعًا، فأساء جَابَةً.
وقوله: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ﴾ الضمير للرسول ﷺ، وذكر الله للتنبيه على أن دعاءه دعاء الله تعالى، واستجابته استجابته له تعالى.
قال السندي: لا يلزم من وجوب استجابته في الصلاة بقاء الصلاة، وإنما لازمه رفع إثم الفساد. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: دعوى فساد الصلاة بإجابته ﷺ لا دليل عليه، فالراجح أنها لا تبطل، لعدم بيانه ﷺ ذلك مع كون المقام يقتضي ذلك. فتبصر. والله تعالى أعلم.
وقوله: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ متعلق بقوله: ﴿اسْتَجِيبُوا﴾ وأصل "يحييكم" يُحْيِيُكُمْ، حذفت الضمة من الياء لثقلها، ولا يجوز الإدغام. والمعنى: استجيبوا لما يحييكم إذا دعاكم. وقيل: اللام بمعنى "إلى"، أي إلى ما يحييكم، أي يحيي دينكم، ويعلمكم. وقيل: أي إلى ما يحيي به قلوبكم، فتوحدوه، وهذا إحياء مستعار؛ لأنه من موت الكفر والجهل. وقال مجاهد، والجمهور: المعنى استجيبوا للطاعة؛ وما تضمنه القرآن من أوامر، ونواهي، ففيه الحياة الأبدية، والنعمة السرمدية. وقيل: المراد بقوله: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ الجهاد، فإنه سبب