"السبع المثاني":
فقيل: الفاتحة. قاله علي بن أبي طالب، وأبو هريرة، والربيع بن أنس، وأبو العالية، والحسن، وغيرهم، وروي عن النبي ﷺ من وجوه ثابتة، من حديث أبي بن كعب، وأبي سعيد بن المعلى، وأخرج الترمذي، من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "الحمد لله أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني". قال: هذا حديث حسن صحيح. وهذا نص. وقال الشاعر [من الرجز]:
نَشَدتُكُمْ بِمُنْزِلِ الْقُرْآنِ … أُم الْكِتَابِ السَّبعِ مِنْ مَثَانِي
وقال ابن عباس ﵁: هي السبع الطُّوَل: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال والتوبة معًا، إذ ليس بينهما التسمية. وسيأتي للمصنف -٢٦/ ٩١٦ - عن ابن عباس ﵄ في قوله ﷿: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قال: السبع الطُّوَل، وسميت مثاني، لأن العِبَرَ، والأحكام، والحدود ثنيت فيها.
وأنكر قوم هذا، وقالوا: أنزلت هذه الآية بمكة، ولم ينزل من الطول شيء إذ ذاك. وأجيب بأن الله تعالى أنزل القرآن إلى السماء الدنيا، ثم أنزله منها منجمًا، فما أنزله إلى السماء الدنيا فكأنما آتاه محمدًا ﷺ، وإن لم ينزل عليه بعدُ. وممن قال: إنها السبع الطول: