الحديث الثالث: عن عبادة بن الصامت ﵁، قال: صلى رسول الله ﷺ الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: "إني أراكم تقرءون وراء إمامكم؟ " قال: قلنا: يا رسول الله! إي والله، قال: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". حديث صحيح، أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي وغيرهم.
قال الخطابي ﵀: هذا الحديث صريح بأن قراءة الفاتحة واجبة على من خلف الإمام سواء جهر الإمام بالقراءة، أو خافت بها، وإسناده جيد، لا مطعن فيه. اهـ.
وحسنه الترمذي، والدارقطني، وصححه البيهقي، وقال عبد الحي اللكنوي في "السعاية": وقد ثبت بحديث عبادة، وهو حديث صحيح قوي السند أمره ﷺ بقراءة الفاتحة للمقتدي. اهـ (¬١).
الحديث الرابع. عن زيد بن واقد، عن حرام بن حكيم، ومكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع، أنه سمع عبادة بن الصامت ﵁ يقرأ بأم القرآن، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فقلت: رأيتك صنعت في صلاتك شيئًا؟ قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقرأ بأم القرآن، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، قال: نعم، صلى بنا رسول الله ﷺ بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة، فلما انصرف، قال: "منكم