قالوا: إنه ﷺ بدأ في القراءة من حيث أنهى أبو بكر، فلا أقل من أن يكون فاته شطر من الفاتحة، وهو لم يعد تلك الركعة، فدل على عدم وجوب الفاتحة.
والجواب عنه: أن زيادة: "وأخذ رسول الله ﷺ من القراءة من حيث بلغ أبو بكر" غير صحيحة، فقد وردت قصة صلاة النبي ﷺ في مرض موته في الصحيحين، وغيرهما مطولة ومختصرة، بدون هذه الزيادة.
الدليل السادس: حديث الحارث، عن علي ﵁، قال: سأل رجل النبي ﷺ: أقرأ خلف الإمام، أم أنصت؟ قال: "لا، بل أنصت، فإنه يكفيك". رواه البيهقي في "كتاب القراءة" ص ١٦٣.
والجواب عنه: أنه حديث ضعيف جدًّا، لأن في سنده الحارث الأعور، وهو كذاب، ومحمد بن سالم ضعيف جدًا؛ وقيس بن الربيع، ضعيف تغير بآخره.
الدليل السابع: حديث عبد الله بن مسعود ﵁ مرفوعًا: "ما لي أنازع القرآن؟ إذا صلى أحدكم خلف الإمام، فليصمت، فإن
قراءته له قراءة، وصلاته له صلاة". رواه الطبراني في الأوسط، والخطيب البغدادي في تاريخه.