منه كان خصوصه حاكمًا على عموم غيره، مما يوجب قراءة الفاتحة على المأموم، فإن الخاص حاكم على العام، ومُقيد له، ولكن حديث عبادة ابن الصامت أقوى منه، وأخص، أما قوته وصحته فقد بيناها في موضعها، وأما خصوصه فإنه نص في معناه، إذ يقول رسول الله ﷺ للمأمومين نهيًا لهم عن القراءة خلف الإمام:"فلا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". وقد تأيد هذا النص بأحاديث أخرى، هي نص مثله خاص، فقد روى البخاري في "جزء القراءة" ص ٥٥:
"حدثنا عبد الله بن يوسف، أنبأنا عبد الله، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: أن النبي ﷺ صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه، فقال: "أتقرؤون في صلاتكم، والإمام يقرأ؟ " فسكتوا، فقالها ثلاث مرات، فقال قائل، أو قائلون: إنا لنفعل، قال: "فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه". ونقله الهيثمي في "مجمع الزوائد" جـ ٢ ص ١١ وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات.
ونقل أيضًا ٧: ١١١ - عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ خلف الإمام، فليقرأ بفاتحة الكتاب". رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون.
ونقل أيضًا عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال: قال رسول الله ﷺ: "لعلكم تقرؤون، والإمام يقرأ؟ "، قالها ثلاثًا، قالوا: إنا لنفعل