الطريق، وقال: هذا حديث حسن (¬١).
فلو كان طريق مكحول هذا شاذًا غير محفوظ، تفرد به ابن إسحاق بذكر محمود لما قال فيه ابن حجر: هذا حديث حسن، وهو القائل في ابن إسحاق: لا يحتج بما انفرد به من الأحكام (¬٢).
فالحاصل أن الوجوه الثلاثة المذكورة لتعليل حديث عبادة باطلة. انتهى خلاصة كلام العلامة المباركفوري رحمه الله تعالى بتصرف (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: فتحصل مما حرره العلامة المذكور أن حديث عبادة بن الصامت ﵁ من طريق مكحول صحيح
أيضًا، ومن قال بضعفه فقد أغرب.
ومن الغريب أن الشيخ ضعف حديث عبادة هذا مع وضوح صحته، وحاول تحسين حديث: "من كان له إمام فقراءة الإمام له
قراءة"، مع اعترافه بأن طرقه كلها لا تخلو من ضعف، وجعله صالحًا للاحتجاج به (¬٤).
وخلاصة القول أن الصواب تصحيح حديث الباب، وصحة الاحتجاج به على وجوب القراءة خلف الإمام مطلقًا، سواء كانت