المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف ﵀، وهو جهر الإمام بـ "آمين"، ووجه ذلك أنه علق تأمين المأمومين على تأمينه، وإنما يُطَّلَعُ على ذلك بالسماع، ولا يُسْمَع ما لا يُجْهَرُ فيه.
وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق. وذهب أبو حنيفة، ومالك في رواية عنه إلى أنه يسرّ به.
قال ابن دقيق العيد: ودلالة الحديث على الجهر بالتأمين أضعف من دلالته على التأمين قليلًا، لأنه قد يدل دليل على تأمين الإمام من غير جهر.
وقال الإمام أبو بكر ابن المنذر ﵀: في قوله: "إذا أمن فأمنوا" دليل بَيِّنٌ على أن الإمام يجهر للناس، ولا يجوز أن يكون غير ذلك؛ لأن الإمام لو أسر التأمين لم يعلم بذلك المأموم، فيؤمن إذا أمن الإمام، وهذا بين ظاهر لمن وفقه الله للفهم عن رسول الله ﷺ، إذ محال أن يأمر رسول الله ﷺ المأموم أن يؤمن إذا أمن إمامه. انتهى (¬١).
وقد ورد. التصريح بالجهر فيما رواه أبو داود من حديث وائل بن حجر ﵁، قال: "صليت خلف ﷺ، فجهر بآمين".