يحتاج إلى دليل. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
استدل القرطبي في "المفهم" بقوله: "إذا قال الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين" على تعيين قراءة الفاتحة للإمام، قال ولي الدين: وفي الاستدلال به على الوجوب نظر، والأدلة على الوجوب قائمة صحيحة من غير هذا الحديث. اهـ.
تنبيه آخر:
استدل القرطبي به أيضًا على أن المأموم ليس عليه أن يقرأ الفاتحة فيما جهر به إمامه. قال ولي الدين: وما أدري ما وجه الدلالة منه؟، والأدلة الصحيحة قائمة على وجوب القراءة على المأموم مطلقًا. اهـ.
المسألة الخامسة: في بيان اختلاف أهل العلم في الجهر بـ "آمين":
قال الإمام أبو بكر ابن المنذر ﵀ بعد ذكر أحاديث الجهر، ما نصه: فقد ثبت الجهر بالتأمين عن رسول الله ﷺ من وجوه.
وممن كان يؤمّن على إثر القراءة من أصحاب رسول الله ﷺ: عبد الله بن الزبير، ويؤمّن من خلفه حتى إن للمسجد لَلَجّةً، ثم قال: إنما آمين دعاء، وكان ابن عمر إذا ختم أم القرآن قال: آمين. وروي ذلك عن أبي هريرة.
وبه قال عطاء، والأوزاعي، واختلف فيه عن الأوزاعي، فحكى