٣٥ - فَضْلُ التَّأمِينِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على فضل التأمين.
الظاهر أن المصنف ﵀ أراد أن التأمين لا يختص بحالة الصلاة فقط، بل ينبغي التأمين لقراءة القارئ مطلقًا، ولهذا أورد فيه
رواية الأعرج، لأنها مطلقة غير مقيدة بحال.
قال ابن المُنَيِّر ﵀: وأيُّ فضل أعظم من كونه قولًا يسيرًا، لا كلفة فيه، ثم قد ترتبت عليه المغفرة. انتهى.
قال الحافظ ﵀: ويؤخذ منه مشروعية التأمين لكل من قرأ الفاتحة، سواء كان داخل الصلاة، أو خارجها، لقوله: "إذا قال أحدكم"، لكن في رواية مسلم من هذا الوجه: "إذا قال أحدكم في صلاته"، فيحمل المطلق على القيد.
نعم في رواية همام، غن أبي هريرة عند أحمد -وساق مسلم إسنادها-: "إذا أمن القارئ، فأمنوا"، فهذا يمكن حمله على الإطلاق،
فيستحب التأمين إذا أمّن القارئ مطلقًا لكل من سمعه، من مصل، أو غيره.
ويمكن أن يقال: المراد بالقارئ الإمام إذا قرأ الفاتحة، فإن الحديث واحد, اختلفت ألفاظه. انتهى (¬١).