والتقدير مقول فيهم: أيهم يصعد بها. ويجوز في أيهم النصب بأن يقدر المحذوف، "فينظرون أيَّهم".
وعند سيبويه: أيّ موصولة، والتقدير: يبتدرون الذي يصعد بها أولى، وأنكر جماعة من البصريين ذلك.
ولا تعارض بين روايتي: "يصعد بها"، و"يكتبها"؛ لأنه يحمل على أنهم يكتبونها، ثم يصعدون بها إلى الله ﷿. والله تعالى أعلم،
وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
السألة الأولى: في درجته:
حديث رفاعة بن رافع ﵄ هذا صحيح.
قال الجامع عفا الله عنه: الراجح أن حديث رفاعة هذا هو الحديث الذي يأتي للمصنف ﵀ ٢٢/ ١٠٦٢، من طريق علي بن يحيى بن خلاّد، وهو حديث أخرجه البخاري ﵀ في صحيحه، كما سيأتي قريبًا، فقد أشار إلى اتحادهما الحافظ أبو الحجاج المزي ﵀ في "تحفة الأشراف" جـ ٣ ص ١٧٠ - حيث قال بعد إيراده حديث الباب إثر الحديث المذكور ما نصه: وهو في معنى الذي قبله. وقد تقدم ما قاله الحافظ في تأييده اتحاد القصتين. والله تعالى أعلم.