وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١]. وقال أبو الهَيْثَم: وأما اللغة الفاشية في القرآن فبالألف، وأما في غير القرآن فوحيت إلى فلان مشهورة. انتهى ملخصًا من لسان العرب (¬١).
هذا من حيث اللعْة، وأما شرعًا، فهو الإعلام بالشرع، وقد يطلق الوحي، ويراد به اسم المفعول منه، أي الْمُوحَى، وهو كلام الله المنزل على النبي ﷺ (¬٢).
وله أقسام، وصور، فأما أقسامه في حق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فعلى ثلاثة أضرب:
(أحدها): سماع كلام الله تعالى، كسماع موسى ﵊.
(والثاني): وحي رسالة بواسطة الملك.
(والثالث): وحي تَلَقٍّ بالقلب، كقوله ﷺ: "إن روح القدس نفث في رُوعي. . ."، أي في نفسي.
وأما الوحي إلى غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فهو الإلهام، كالوحي إلى النحل. وأما صوره فسبعة، على ما ذكره السهيلي ﵀:
(الأولى): المنام، كما جاء في حديث عائشة ﵂ المشهور. (الثانية): أن يأتيه الوحي مثل صلصلة الجرس، كما في هذا