وقال ابن سيدَهْ: والجبينان حرفان مُكتنفا الجبهةِ من جانبيها فيما بين الحاجبْين، مُصْعِدًا إلى قُصَاصِ الشعرِ. وقيل: هما ما بين القُصاص إلى الحاجبين. وقيلَ: حروف الجبهة ما بين الصُّدْغَين متصلًا عدا الناصيةَ كلُّ ذلك جَبِينٌ واحد. قال. وبعضٌ يقول: هما جبينان. والجمع أجْبُنٌ، وأجْبِنَةٌ، وجُبُنٌ. انتهى (¬١).
(ليَتفصد) بالفاء، وتشديد المهملة: أي يسيل، مأخوذ من الفَصْد، وهو قطع العِرْقِ لإسالة الدم، شُبهَ جبينُهُ بالعِرْقِ المفصودِ، مبالغةً في كثرة العَرَق.
(عَرَقًا) منصوب على التمييز، وهو تمييز محول عن الفاعل، قال ابن منظور ﵀: تفصَّدَ جبينه عرقًا، أي تفصّدَ عرقُ جبينه، وكذلك هذا الضرب من التمييز إنما هو في نية الفاعل، وانفصد الشيءُ، وتفصد. سال. انتهى (¬٢).
زاد ابن أبي الزناد عن هشام بهذا الإسناد عند البيهقي في الدلائل: "وإن كان لَيوُحَى إليه، وهو على ناقته، فيضرب حِزَامَهَا، من ثِقَلِ ما يوحَى إليه" (¬٣).