النحل، وسيأتي للمصنف في -٩٤٠ - .
ومنها: ما أخرجه أحمد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو: "أن رجلًا قرأ آية من القرآن، فقال له عمرو: إنما هي كذا وكذا، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فأيّ ذلك قرأتم أصبتم، فلا تُمارُوا فيه". قال الحافظ: إسناده حسن.
ولأحمد أيضًا، وأبي عبيد، والطبري من حديث أبي جهم بن الصمة: "إن رجلين اختلفا في آية من القرآن، كلاهما يزعم أنه تلقاها من رسول الله ﷺ"، فذكر نحو حديث عمرو بن العاص.
وللطبري والطبراني عن زيد بن أرقم ﵁، قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: أقرأني ابن مسعود سورة أقرأنيها زيد، وأقرأنيها أبيّ بن كعب، فاختلفت قراءتهم، فبقراءة أيهم آخذ؟ فسكت رسول الله ﷺ وعليّ إلى جنبه- فقال علي: ليقرأ كل إنسان منكم كما عُلِّمَ، فإنه حسن جميل".
ولابن حبان، والحاكم من حديث ابن مسعود ﵁: "أقرأني رسول الله ﷺ سورة من آل حم، فَرُحتُ إلى المسجد، فقلت لرجل: اقرأها، فإذا هو يقرأ حروفًا ما أقرؤها، فقال: أقرأنيها رسول الله ﷺ، فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ، فأخبرناه، فتغير وجهه، وقال: "إنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف"، ثم أسرّ إلى علي شيئًا، فقال علي: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما عُلِّمَ، قال: