حرفين، أو ثلاثة؟، فقال الملك الذي معي. قل: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف، ثم قال. ليس منها إلا شاف، كاف، إن قلت: سميعًا عليمًا، عزيزًا حكيمًا، ما لم تخلط آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب". حديث صحيح.
وأسند ثابت بن قاسم نحو هذا الحديث عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، وذكر من كلام ابن مسعود ﵁ نحوه.
قال القاضي ابن الطيب ﵀ (¬١). وإذا ثبتت هذه الرواية -يريد حديث أبَيّ- حمل على أن هذا كان مطلقًا، ثم نسخ فلا يجوز للناس أن يبدلوا اسمًا لله تعالى في موضع بغيره مما يوافق معناه أو يخالف.
قال الجامع عفا الله عنه: دعواه النسخ غير صحيح، بل الذي دل عليه هذا الحديث أن الله ﷾ أمر نبيه ﷺ أن يقرئ أمته على سبعة أحرف، ووسع عليه أن يبدل اسمًا باسم آخر، وأما غيره فلا يجوز له أن يبدل اسمًا باسم آخر، وإن كان بمعناه، إلا إذا كان ذلك التبديل منقولًا عنه ﷺ، فإذا أقرأ صحابيًا "سميعًا عليمًا"، وأقرأ آخر "عزيزًا حكيمًا"، جازت القراءة بهذا وبهذا. والله تعالى أعلم.
القول الثاني: قال قوم: هي سبع لغات في القرآن على لغات العرب كلها، يمنها، ونِزَارِها، لأن رسول الله ﷺ لم يجهل شيئًا منها،