الآتية -٩٤١ - أن الذي دلّ النبي ﷺ على أن يطلب الزيادة في الأحرف هو ميكائيل ﵇. (ثم أتاه الثانية) أي أتى جبريل النبي ﷺ المرة الثانية، أو الإتيانة الثانية، فالثانية منصوب على الظرفية، أو على المفعولية المطلقة (فقال: إِن الله ﷿ يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين، فقال) ﷺ ("أسأل الله معافاتَه، ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك"، ثم جاءه الثالثة)، وفي نسخة: "ثم أتاه الثالثة" (فقال: إِن الله عز جل يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلاتة أحرف، فقال: "أسأل الله معافاته، ومغفرته، وإِن أمتي لا تطيق ذلك"، ثم جاء الرابعة، فقال: إِن الله ﷿ يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرؤوا عليه، فقد أصابوا) أي فَأيُّ حرف من الحروف السبعة قرؤوا عليه فقد وافقوا الصواب.
وقال النووي ﵀: معناه: لا تَتَجَاوز أمتك سبعة أحرف، ولهم الخيار في السبعة، ويجب عليهم نقل السبعة إلى من بعدهم بالتخير فيها، وأنها لا تُتَجَاوَز. والله أعلم انتهى (¬١).
(قال أبو عبد الرحمن) النسائي رحمه الله تعالى (هذا الحديث خولف فيه الحكم) بن عتيبة الراوي له عن مجاهد مرفوعًا (خالفه منصور بن المعتمر) أبو عتَّاب الكوفي الإمام الثبت الحجة المتوفى سنة ١٣٢ هـ، تقدم -٢/ ٢ - ثم بين وجه الخلاف، فقال: (رواه عن