وحرّاني، -نسبة إلى حرّان- بفتح الحاء المهملة، وتشديد الراء- مدينة بالجزيرة. قاله في السمعاني ٢/ ١٩٥ - وجزري، وهو معقل، ومكي، وهو خالد، وكوفي، وهو سعيد، ومدني، ثم بصري، ثم مكي، ثم طائفي، وهو ابن عباس، ﵄.
ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي، خالد، عن سعيد، ورواية صحابي، عن صحابي، ابن عباس، عن أبَي بن كعب رضي الله
عنهما.
ومنها: أن فيه ابن عباس أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى -١٦٩٦ - حديثًا، اتفق الشيخان على -٧٥ - وانفرد البخاري بـ ٢٨ - ومسلم بـ ٤٩ حديثًا. وفيه أبَيّ بن كعب ﵁ سيد القرّاء، الذي قرأ عليه رسول الله ﷺ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١]، روى -١٦٤ - اتفق الشيخان على -٣ - وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بسبعة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبَيّ بن كعب) ﵁، أنهأ (قال: أقرأني رسول الله ﷺ سورة، فبينا أنا في المسجد جالس) "بين" هذه هي الظرفية زيدت عليها الألف، كما في قول الشاعر [من الطويل]:
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالأمْرُ أمْرنَا … إِذَا نَحْنُ فِيهِم سُوقَة لَيْسَ نُنْصَفُ
واختلف النحاة في هذه الألف، فقيل: كافّة تكف "بين" عن الإضافة، وقيل: زائدة، و"بين" مضافة إلى الجملة، وقيل: زائدة،