الجمعة) متعلق بـ "يقرأ"، ويحتمل أن يتعلق بمحذوف حال من "صلاة الصبح"، أي حال كونها كائنة يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١، ٢]) برفع "تنزيل" على الحكاية، وزاد في الرواية التالية: "السجدة"، وهو بالنصب بدل مما قبله.
﴿هَلْ أَتَى﴾ [الإنسان:١] زاد في الرواية التالية: ﴿عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١].
والمراد أنه كان يقرأ كل وكعة بسورة من هاتين السورتين. وقد بين ذلك مسلم في ووايته من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، بلفظ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١، ٢] في الركعة الأولى، وفي الثانية ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١].
وفيه دليل على استحباب قراءة هاتين السورتين في هذه الصلاة من هذا اليوم، لما تشعر الصيغة به من مواظبته ﷺ على ذلك، أو إكثاره منه، بل قد ورد من حديث ابن مسعود ﵁ التصريح بمداومته ﷺ على ذلك، أخرجه الطبراني، ولفظه: "يديم ذلك". وأصله في ابن ماجه بدون هذه الزيادة، ورجاله ثقات، لكن صوب أبو حاتم إرساله.
وكأن ابن دقيق العيد لم يقف عليه، فقال في الكلام على حديث الباب: ليس في الحديث ما يقتضي فعل ذلك دائمًا اقتضاء قويًا، وهو كما قال بالنسبة لحديث الباب، فإن الصيغة ليست نصًا في المداومة، لكن