تقدم، وهم أنجاس، لا يصح وضوؤهم. انتهى (¬١).
قال الجامع: عندي الأولى أن لا يسجد على غير وضوء، وأما إيجاب الوضوء فمحل توقف. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب.
فائدة أخرى: قال النووي رحمه الله تعالى: يجوز عندنا سجود التلاوة في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها؛ لأنها ذات سبب، ولا
يكره عندنا ذوات الأسباب، وفي المسألة خلاف مشهور انتهى (¬٢).
وقال الشوكاني رحمه الله تعالى: روي عن بعض الصحابة أنه يكره سجود التلاوة في الأوقات المكروهة، والظاهر عدم الكراهة, لأن
السجود المذكور ليس بصلاة، والأحاديث الواردة في النهي خاصة بالصلاة. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله الشوكاني رحمه الله تعالى حسن جِدًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب".