وَإنْ يُحَدِّثْ جُمْلَةً حَدَّثنا … وَإنْ سَمعْتَ قَارئًا أخْبَرَنَا
شرح الحديث
(عن جير بن نفير) الحضرمي الشامي، قال (شهدت) أي حضرت (عوف بن مالك) الأشجعي الغطفاني ﵁ (يقول) حال من عوف (سمعت رسول الله ﷺ) أي كلامه (يصلي) حال من رسول الله أي حال كونه مصليا (على ميت) بتشديد الياء وتخفيفها للتخفيف، وقد
جمعها الشاعر فقال: (من الخفيف):
ليْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بميْتٍ … إنَّمَا الميْتُ مَيِّتُ الأحْيَاءِ
وأما الحي، فميت بالتشديد لا غير، وعليه قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] أي ستموتون. أفاده في المصباح.
وفي القاموس: مات يموت، ويَمَات، ويَمِيتُ، فهو مَيْت، ومَيِّت: ضد الحي، ومات سكن، ونام، وبَلِيَ، أو الميْت مخففة الذي مات، والميِّت والمائت: الذي لم يمت بعدُ اهـ.
قال المرتضى: قال الخليل: أنشدني أبو عمرو: (من الطويل)
أَياَ سَائلِي تَفْسيرَ مَيْت وَمَيِّتِ … فَدُونَكَ قَدْ فَسَّرْتُ إنْ كُنْتَ تَعْقلُ
فَمَنْ كان ذَا رُوحٍ فَذلكَ مَيِّتٌ … وَمَا الميْتُ إلَّا مَنْ إِلَى القَبْر يُحْمَلُ
وحكى الجوهري عن الفراء يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل، ومَيِّت ولا يقولون لمن مات: هذا مائت، قيل: وهذا خطأ، وإنما ميت يصلح لما قد مات، ولما سيموت، قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] وجمع بين اللغتين عَديّ بن الرَّعْلاء، فقال: (من الخفيف)
لَيْسَ مَنْ ماتَ فاسَتَراحَ بميْتٍ … إنما المَيْتُ مَيِّتُ الأحْيَاءِ
إنَّمَا الميْتُ مَنْ يَعيشُ شَقِيَّا … كَاسِفًا بَالُهُ قَلِيلُ الرَّجَاءِ