إلى أبيه، وأراد هو أن ينسبه توضيحًا، فزاد قوله: "وهو" فصلًا بين كلام شيخه، وبين ما زاده هو، وقد تقدم بيان هذه القاعدة غير مرة. فتنبه.
ومنها: أن فيه أبا هريرة ﵁ رئيس المكثرين من الصحابة، روى -٥٣٧٤ - حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي رافع) نفيع الصائغ، أنه (قال: صليت خلف أبي هريرة) ﵁ (صلاةَ العشاء -يعني العتمة-) أي العشاء الآخرة، وهذه العناية من بعض الرواة، أراد لها تفسير العشاء لأنها قد تطلق على صلاة المغرب كما تقدم (فقرأ سورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]، فسجد فيها) أي سجد في هذه السورة لأجل تلاوته آية سجدة (فلما فرغ) أي سلم من الصلاة (قلت: يا أبا هريرة هذه -يعني سجدة- ما كنا نسجدها) أي إن هذه السجدة التي سجدتها في هذه السورة لم نكن نسجدها مع غيرك من الأئمة. فقوله: "هذه" مبتدأ، خبره جملة قوله: "ما كنا نسجدها" وقوله: "يعني سجدةً" هذه العناية من بعض الرواة بين بها المراد من اسم الإشارة. وفي رواية أبي داود: "فقلت: ما هذه السجدة؟ " بالاستفهام الإنكاري.
(قال) أبو هريرة ﵁ (سجد بها أبو القاسم ﷺ) أي سجد بسبب قراءة هذه السورة، أو الباء بمعنى "في"، أي سجد فيها (وأنا خلفه) جملة في محل ئصب على الحال من الفاعل. والمراد أنه