من المكثرين السبعة، روى -٢٢٨٦ - حديثًا، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة ﵃، مات سنة ٩٢ أو ٩٣. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن عُبَيد، قال: سمعت أبا بكر بن النضر) بن أنس (قال: كنا بالطَّفِّ) قال المجد ﵀: "الطّفّ -أي بفتح الطاء المهملة، وتشديد الفاء-: موضع قُرْبَ الكوفة، وما أشرف من أرض العرب على رِيفِ العراق، والجانب، والشاطئ. انتهى (¬١).
(عند أنس) بن مالك ﵁، ولعله ذهب إلى ذلك المكان لبعض حاجته (فصلى بهم الظهر) فيه التفات, لأن الظاهر أن يقول: "فصلى بنا"، (فلما فرغ) أي سلم من الصلاة (قال: إِني صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر، فقرأ لنا بهاتين السورتين، بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى: ١]، و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ [الغاشية: ١]) الجار والمجرور بدل من الجار والمجرور قبله.
وفيه ما ترجم له المصنف، وهو مشروعية القراءة في صلاة الظهر، وفيه أيضًا استحباب قراءة هاتين السورتين في بعض الأوقات.
والله تعالى أعلم. وهو المستعان، وعليه التكلان.