وقوله. "ألا قرأت"، بتشديد اللام وتُخَفَّف، من أدوات التحضيض، كما في قوله تعالى: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ [التوبة: ١٣]، وتأتي للعرض، والفوق بين التحضيض والعرض، أن التحضيض طلب بإزعاج، والعرض طلب بِلين. وأداوت التحضيض خمسة: لَوْلَا، وَلوْمَا، وهَلاّ مشددة، وألاّ مشددة أيضًا، وألَا مخففة، قال ابن مالك ﵀ في "الخلاصة":
لَوْلَا وَلَوْمَا يَلْزَمَانِ الابْتِدَا … إِذَا امْتِنَاعًا بِوُجُودٍ عَقَدَا
وبهِمَا التَّحْضِيضَ مِزْ وَهَلاَّ … ألاَّ ألَا وَأوْلِيَنْهَا الْفِعْلَا
وَقَدْ يَلِيهَا اسْمٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرِ … عُلِّقَ أوْ بظَاهرٍ مُؤخَّرِ (¬١)
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.