يوقع ركعة في أول الوقت، ويديم الباقي ولو غاب الشفق، ولا يخفى ما فيه؛ لأن تعمد إخراج بعض الصلاة عن الوقت ممنوع، ولو أجزأت فلا يحمل ما ثبت عن النبي ﷺ على ذلك. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: ما تقدم عن الخطابي وغيره ﵏ من الاستدلال بالحديث على امتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق، هو الصواب، فإن الأحاديث صحت بتحديد وقت المغرب إلى، غروب الشفق، فيكون هذا الحديث أيضًا مما يؤيد تلك الأحاديث وقد تقدم بيان ذلك مستوفىً في "كتاب المواقيت" فإن شئت فارجع إليه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٩٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: "مَا لِي أَرَاكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ السُّوَرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِأَطْوَلِ الطُّولَيَيْنِ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَطْوَلُ الطُّولَيَيْنِ؟ قَالَ: "الأَعْرَافُ"".