٧٤ - الرُّكُودُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على استحباب تطويل الركعتين الأوليين من الصلاة.
و"الرُّكُود": -بالضم مصدر رَكَدَ، من باب قَعَدَ: إذا سَكَنَ.
قال ابن منظور ﵀: رَكَدَ القوم يَرْكُدُون رُكُودًا: هَدَءُوا وسكنوا. ورَكَدَ الماءُ والريحُ والسفينةُ، والحَرُّ، والشمسُ: إذا قام قائم الظهيرة. وكل ثابت في مكانه فهو راكد. ومنه حديث: "أنه ﷺ نهى أن يبال في الماء الراكد، ثم يُتَوضَّأ منه". قال أبو عبيد: الراكد هو الدائم الساكن الذي لا يجري، يقال: ركد الماء رُكُودًا: إذا سكن.
ومنه حديث الصلاة في ركوعها، وسجودها، وركودها؛ هو السكون الذي يفصل بين حركاتها، كالقيام، والطمأنينة بعد الركوع، والقَعْدَة بين السجدتين، وفي التشهد. ومنه حديث سعد بن أبي وقاص ﵁: "أرْكُدُ بهم في الأوليين، وأحذف في الأخريين". أي أسكن، وأطيل القيام في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية، وأخفف في الأخريين. انتهى كلام ابن منظور مختصرًا (¬١).