"اللسان" (¬١).
(ما اقتديت به من صلاة رسول الله ﷺ) أي لا أقصر في كيفية الصلاة التي اقتديت بها رسول الله ﷺ. وقد فسر ذلك في الروايات الأخرى، ففي الرواية التالية لهذه الرواية: "فقال: أمّا أنا فأصلي بهم صلاة رسول الله ﷺ لا أخْرِم عنها، أركد في الأوليين، وأحذف في الأخريين". وفي رواية البخاري: "أمّا أنا والله، فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله ﷺ، ما أَخْرمُ عنها، أصلي صلاة العشاء، فأركُدُ في الأوليين، وأخِفّ في الأخريين". وفيه استحباب تطويل الأوليين على الأخريين.
وقد تقدم في حديث أبي قتادة ﵁ "أنه كان يطول في الركعة الأولى، ويقصر في الثانية"، ويجمع بينهما بأن المراد هنا تطويلهما على الأخريين، لا التسوية فيما بينهما، وأن المراد بحديث أبي قتادة، تطويل الأولى على الثانية، فلا تعارض، والله تعالى أعلم.
وقال العلامة بدر الدين العيني ﵀: استَدَلَّ بقوله: "أركد في الأوليين" مَنْ يرى تطويل الركعتين الأوليين على الأخريين في الصلوات كلها، وهو مذهب الشافعي ﵀، حكاه في "المهذب"، وفي "الروضة": الأصح التسوية بينهما وبين الثالثة والرابعة، قال: والمختار تطويل أولى الفجر على الثانية وغيرها، وهو قول محمد بن الحسن،