"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
١٠١٨ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا أَذِنَ اللَّهُ ﷿ لِشَيْءٍ يَعْنِي أَذَنَهُ لِنَبِيٍّ، يَتَغَنَّي بِالْقُرْآنِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، ثقة ثبت [١٠]، تقدم ١/ ١.
٢ - (سفيان) بن عيينة الإمام الحجة الثبت [٨]، تقدم ١/ ١.
((٣) (الزهري) محمَّد بن مسلم المدني الإمام الحافظ الحجة [٤] تقدم ١/ ١.
٤ - (٥) تقدما في السند الماضي. وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به تقدّمت هناك. وبالله تعالى التوفيق.
وقوله: "يعني أذنه". بفتحتين مصدر "أَذِنَ" بفتح، فكسر، كما قال في "الخلاصة":
وَفَعِلَ اللاَّزِمُ بَابُهُ فَعَلْ … كَفَرَحِ وَكجَوىَ وَكشَلَلْ
والعناية من بعض الرواة، أتى بها بيانا للمعنى المراد من قوله: "أَذِنَ"، حيث إنه يحتمل أن يكون بمعنى الإباحة، فأزال ذلك به. والله تعالى أعلم.
وقد تقدم أن المراد بقوله: "نبي" جنس النبي، وأما القرآن، فيحتمل أن يكون بمعنى القراءة، فيكون مصدرا، ويحتمل أن يكون بمعنى كلام الله مطلقا، فيكون بمعنى المقروء. والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٠١٩ - (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: "لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا، مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ﵇").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (سليمان بن داود) بن حماد المهري، أبو الربيع المصري، ثقة [١١]، ت ٢٥٣ (د س) تقدم ٦٣/ ٧٩.
٢ - (ابن وهب) عبد الله المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد [٩] ت ١٩٧ (ع) تقدم ٦٣/ ٧٩.
٣ - (عمرو بن الحارث) بن يعقوب المصري، ثقة فقيه حافظ [٧]، تقدّم في ٦٣/ ٧٩. والباقون تقدموا في السند الماضي. والله تعالى أعلم.