أخرجه (د) في "الصلاة" عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع- وعن الحسن بن علي، عن معاوية- وخالد بن عمرو- وأبي حذيفة- أربعتهم عن الثوري به. (ت) فيه عن هناد ابن السري، عن وكيع به.
وأخرجه (أحمد) ١/ ٣٨٨ و ٤٤١. والله تعالى أعلم.
(المسألة الرابعة): في بيان ما قاله الأئمة الحفاظ في هذا الحديث:
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في "جزء رفع اليدين": ويُروى عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال ابن مسعود ﵁: "ألا أصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ، فصلى، ولم يرفع يديه إلا مرة".
وقال أحمد بن حنبل، عن يحيى بن آدم: نظرت في كتاب عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، ليس فيه: "ثم لم يعد". فهذا أصح؛ لأن الكتاب أحفظ عند أهل العلم؛ لأن الرجل يحدث بشيء، ثم يرجع إلى الكتاب، فيكون كما في الكتاب.
حدثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبدالرحمن بن الأسود، ثنا علقمة، أن عبد الله ﷺ قال: علمنا رسول الله ﷺ الصلاة، فقام، فكبر، ورفع يديه، ثم ركع، فطبق يديه، فجعلهما بين ركبتيه، فبلغ ذلك سعدا، فقال: صدق أخي، ألا بل قد كنا نفعل ذلك في أول الإسلام، ثم أمرنا بهذا.
قال البخاري: هذا هو المحفوظ عند أهل النظر من حديث عبد الله بن مسعود. انتهى كلام البخاري رحمه الله تعالى (¬١).
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" جـ ١ ص ٩٦: سألت أبي عن حديث رواه سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله أن النبي ﷺ قام: فكبر، فرفع يديه، ثم لم يعد؟ فقال أبي: هذا خطأ، يقال: وهم الثوري، وروى هذا الحديث عن عاصم جماعة، فقالوا كلهم: إن النبي ﷺ افتتح، فرفع يديه، ثم ركع، فطبق، وجعلها بين ركبتيه، ولم يقل أحد ما روى الثوري. انتهى كلام ابن أبي حاتم.
وقال الحافظ ﵀ في "التلخيص الحبير": حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "لأصلين بكم صلاة رسول الله ﷺ، فصلى، فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة". رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي من حديث عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن ابن مسعود ﵁ به. ورواه ابن عدي، والدارقطني، والبيهقي من