(ثم أمرنا بهذا -يعني الإمساك بالركب) يعني أن التطبيق قد كنا نفعله في أول الأمر بأمر رسول الله ﷺ، كما قال ابن مسعود ﵁، إلا أنه نسخ، وأمرنا بأخذ الركبتين باليدين.
وفيه أن التطبيق كان من سنة الصلاة -كما قال ابن مسعود ﵁- ثم نسخ بإمساك الركبتين باليدين، إلا أن ابن مسعود لم يبلغه ذلك، فلذلك كان يعلم أصحابه التطبيق. وسيأتي البحث في نسخه في الباب التالي، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عبد الله بن مسعود ﵁ هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -٩٠/ ١٠٣١ - و"الكبرى" -١/ ٦٢٠ - عن نوح بن حبيب، عن عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عنه. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه:
أخرجه (¬١) (د) في "الصلاة" عن عثمان بن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدريس به. وأخرجه (أحمد) ١/ ٤١٨ (وابن خزيمة) برقم ٥٩٥. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٩١ - (نَسْخُ ذَلِكَ)
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على أن التطبيق المذكور في الباب السابق كان مشروعا، ثم نسخ.