وأفلس، ويجمع على كُفُوف بضم الكاف، كفلوس، قال الأزهري: الكف: الراحة مع الأصابع، سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن. انتهى وهي مؤنثة على المشهور. (¬١)
و"الرُّكَبُ" -بضم، ففتح- جمع ركبة، كغرْفة وغُرَف. قال المجد ﵀: الرُّكبَة -بالضم- مَوْصِل ما بين أسافل أطراف الفخذ، وأعالي الساق، أو موضع الوَظِيف (¬٢) والذراع، أو مَرْفِق الذراع من كلّ شيء. انتهى باختصار. (¬٣)
وهذا الحديث يدل على نسخ التطبيق، بناء على أن المراد بالآمر والناهي في ذلك هو النبي ﷺ، وهذه الصيغة مختلف فيها، والراجح أن حكمها الرفع، وهو -كما قال الحافظ- مقتضى تصرف البخاري، وكذا مسلم، إذ أخرج الحديث في "صحيحه".
قال السيوطي ﵀ الله في "ألفية الحديث":
وَلْيُعْطَ حُكْمَ الرَّفْعِ فِي الصَّوَابِ … نَحْوُ "مِنَ السُّنَّةِ" مِنْ صَحَابِي
كذَا "أُمرْنَا" وَكذَا "كُنا نَرَى … في عَهْدهِ" أَوْ عَنْ إِضَافَةٍ عَرَى
ثَالِثُهَا إِنْ كَانَ لَا يَخْفَى وَفِي … تَصْرِيحِهِ بِعِلْمِهِ الْخُلْفُ نُفِي
[تنبيه]: ظاهر الأمر، والنهي يدلان على أن التطبيق غير جائز، وأن الواجب هو أخذ الركبتين؛ لأنه لا صارف لظاهرهما.
قال الإمام ابن خزيمة في "صحيحه": [باب ذكر البيان أن التطبيق غير جائز بعد أمر النبي ﷺ بوضع اليدين على الركبتين، وأن التطبيق منهي عنه، لا أن هذا من فعل المباح، فيجوز التطبيق، ووضع اليدين على الركبتين جميعا، كما ذكرنا أخبار النبي ﷺ في القراءة في الصلوات، واختلافهم في السور التي كان يقرأ فيها ﷺ في الصلاة، وكاختلافهم في عدد غسل النبي ﷺ أعضاء الوضوء، وكل ذلك مباح، فأما التطبيق في الركوع، فمنسوخ منهي عنه، والسنة وضع اليدين على الركبتين]. انتهى كلام ابن خزيمة رحمه الله تعالى (¬٤).
واعترضه الحافظ في "الفتح"، فقال: وفيه نظر، لاحتمال حمل النهي على الكراهة، فقد روى ابن أبي شيبة من طريق عاصم بن ضمرة عن علي ﵁، قال: إذا ركعت،