٩٣ - (بَابُ مَوَاضِعِ الرَّاحَتَيْنِ فِي الرُكوعِ)
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على محل وضع الراحتين في حال الركوع.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: "الراحتان": تثنية راحة، وهي بطن الكف، وتجمع على رَاح، ورَاحَات. قاله الفيومي.
وقولة: "مواضع الراحتين". كان الأولى أن يقول: "موضع الراحتين" بإفراد "موضع"، كما هو عبارته في "الكبرى"، لكونه أخصر، مع أنه مفرد مضاف يعم، ولعله إنما جمعه باعتبار أن أقل الجمع اثنان، فلكل من الراحتين موضع. والله ﷾ أعلم بالصواب.
١٠٣٦ - (أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِن عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا مَسْعُودٍ، فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَكَبَّرَ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، وَجَافَى بِمِرْفَقَيْهِ، حَتَّى اسْتَوَى كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ حَتَّى اسْتَوَى كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (هَناد بن السَّرِي) بن مصعب التميمي، أبو السري الكوفي، ثقة [١٠]، ت ٢٤٣ (عخ م ٤) تقدم ٢٣/ ٢٥.
٢ - (أبو الأحوص) سلّام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث [٧] ت ١٧٩ (ع) تقدم ٧٩/ ٩٦.
٣ - (عطاء بن السائب) الثقفي، أبو محمَّد، أو أبو السائب الكوفى، صدوق اختلط [٥] ت ١٣٦ (خ ٤) تقدم ١٥٢/ ٢٤٣.
٤ - (سالم) البرّاد، أبو عبد الله الكوفي، ثقة [٣].
روى عن ابن مسعود، وأبي مسعود، وأبي هريرة، وابن عمر ﵃. وعنه عبد الملك بن عمير، وإسماعيل بن أبي خالد، والقاسم بن أبي بَزَّة. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: كان من خيار المسلمين. وقال همام، عن عطاء بن السائب: حدثني سالم البرّاد، وكان أوثق عندي من نفسي. وقال الآجري، عن أبي داود: كوفي ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن خلفون: وثقه ابن المديني. انفرد به أبو