(المسألة الرابعة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان موضع الراحتين في حال الركوع، وذلك أن توضعا على الركبتين، وترسل الأصابع على أعلى الساقين (ومنها): ما كان عليه السلف من تتبع هدي النبي ﷺ، والسؤال عنه حتى يقتدوا به، امتثالا لقول الله ﷿: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقال الله ﷺ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]. (ومنها): التعليم بالفعل بدلا من القول، ليكون أوقع في النفس، وأثبت حيث يشاهده السائل بحاسة البصر (ومنها): مجافاة المرفقين عن الجنبين (ومنها): الطمأنينة في كل من الركوع، والاعتدال، والسجود، والجلوس بين السجدتين حتى تستقر المفاصل في مواضعها. والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقِى إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٩٤ - (بَابُ مَوْضِعِ أَصَابع الْيَدَيْنِ فِي الرُّكوعِ).
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على محل وضع أصابع اليدين في حال الركوع.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: "الأصابع": جمع إِصبع. قال الفَيُّومي ﵀: مؤنثة، وكذلك سائر أسمائها، مثلُ الخِنصِرِ، والْبِنْصِرِ، وفي كلام ابن فارس ما يدلّ على تذكير الأصبع، فإنه قال: الأجود في أصبع الإنسان التأنيث. وقال الصَّغَاني أيضا: يذَكَّر، ويؤنَّثُ. قال بعضهم: وفي الأصبع: عشر لغات: تثليث الهمزة، مع تثليث الباء، والعاشر: أُصْبُوع، وِزَان عُصْفُور، والمشهور من لغاتها كسر الهمزة، وفتح الباء، وهي التي ارتضاها الفصحاء، انتهى (¬١). والله تعالى أعلم بالصواب.
١٠٣٧ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ، كَمَا رَأَيْتُ