و ١٢١. والله ﷾ أعلم.
(المسألة الرابعة): في فوائده:
(منها): ما بوب له المصنف ﵀، وهو النهي عن القراءة، في الركوع، وهو للتحريم (ومنها): النهي عن لبس الْقَسِّي، والحرير، وخاتم الذهب، وهذا خاص بالرجال، دون النساء، وسيأتي تمام البحث فيه في "كتاب الزينة"، إن شاء الله تعالى. والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
[تنبيه]: أورد المصنف رحمه الله تعالى حديث علي ﵁ في هذا الباب من رواية عَبيدة، ومن رواية عبد الله بن حُنين، وذكر الاختلاف عليه فيه، فأخرجه من طريق ابن عجلان، والضحاك بن عثمان، كلاهما عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عنه بذكر ابن عباس ﵄ بينه، وبين علي ﵁، وأخرجه من طريق يزيد بن أبي حبيب، ونافع مولى ابن عمر، كلاهما عن إبراهيم، عنه، عن علي، بدون ذكر ابن عباس، وقد صرح في رواية يزيد بسماعه عن علي ﵁.
قال الدارقطني ﵀: من أسقط ابن عباس أكثرُ، وأحفظُ. قال النووي ﵀: وهذا الاختلاف لا يؤثّر في صحة الحديث، فقد يكون عبد الله بن حنين سمعه من ابن عباس، عن علي، ثم سمعه من علي نفسه. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: الأمر كما قال النووي ﵀، فالحديث صحيح بالطريقين، ولذا أخرجه مسلم في "صحيحه" بهما. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
١٠٤١ - (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: "نَهَانِي النَّبِيُّ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ رَاكِعًا، وَعَنِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ").
رجال هذا الإسناد:
١ - (عبيد الله بن سعيد) السرخسي، تقدم في السند الماضي.
٢ - (يحيى بن سعيد) القطان تقدم في الباب الماضي.
٣ - (ابن عجلان) هو محمدالمدني، صدوق في غير حديث أبي هريرة ﵁[٥] ت ١٤٨ تقدم ٣٦/ ٤٠.
٤ - (إبراهيم بن عبد الله بن حُنَين) الهاشمي مولاهم، أبو إسحاق المدني، ثقة [٣].