أعبد. انتهى (¬١).
وقال النووي رحمه الله تعالى: هما بضم السين، والقاف، وبفتحهما، والضم أفصح، وأكثر. قال الجوهري في فصل "ذرح": كان سيبويه يقولهما بالفتح، وقال الجوهري: في فصل "سبح": سبوح من صفات الله تعالى: قال ثعلب: كل اسم على فَعّول، فهو مفتوح الأول، إلا السبوح، والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر، وكذلك الذروح، وهي دويبة حمراء منقطة بسواد، تطير، وهي من ذوات السموم.
وقال ابن فارس، والزبيدي، وغيرهما: سبوح هو الله ﷺ، فالمراد بالسبوح القدّوس المسبَّح المقدّس، فكأنه قال: مسبح مقدس، رب الملائكة والروح، ومعنى سبوح؛ المبرأ من النقائص والشريك، وكل ما لا يليق بالإلهية، وقدوس: المطهر من كل ما لا يليق بالخالق.
وقال الهروي. قيل: القدوس: المبارك. قال القاضي عياض: وقيل فيه: "سبوحا" "قدّوسا" على تقدير: أسبح سبوحا، أو أذكر، أو أعظم، أو أعبد. انتهى كلام النوويّ رحمه الله تعالى (¬٢).
(رب الملائكة والروح) قيل: المراد به جبريل. وقيل: صنف من الملائكة. وقيل: ملك أعظم خِلْقَة (¬٣).
وقال النوويّ ﵀: قيل: الروح ملك عظيم. وقيل: يحتمل أن يكون جبريل ﵇. وقيل: خلق، لا تراهم الملائكة، كما لا نرى نحن الملائكة. والله تعالى أعلم. انتهى (¬٤).
قال الجامع عفا الله عنه: عطف "الروح" على "الملائكة" يكون من باب عطف الخاص على العام، لشرفه، كما في قوله ﷺ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٨]. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عائشة في ﵂ هذا أخرجه مسلم.