أيضًا، وسيبوب له المصنف في أبوابه -١٥٠/ ١١١٧ (ومنها): وجوب اهتمام المصلي على المحافظة على إتمام أركان الصلاة، وأبعاضها (ومنها): أنه ينبغي للإمام أن ينبه الناس على ما يتعلق بأحوال الصلاة، ولا سيما إن رأى منهم ما يخالف الأولى (ومنها):
بيان ما أكرم الله ﷺ نبيه ﷺ بمعجزة الإبصار من وراء ظهره، كما يبصر من أمامه، قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى في "ألفية السيرة":
أَكثَرُ الأَنْبِيَاءِ حَقًّا تَبَعَا … يَرَى وَرَاءَهُ كَقْدَّامٍ مَعَا
والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب".
…
١٠٧ - (بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ)
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على استحباب رفع اليدين عند رفع الرأس من الركوع.
وهذا الرفع مستحب عند جمهور أهل العلم، وهو الحث، وخالف في ذلك الحنفية، وبعض أهل الكوفة، وقد تقدم تمام البحث في ذلك بما فيه الكفاية، ولله الحمد.
١٠٥٥ - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَيْتُهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، هَكَذَا، وَأَشَارَ قَيْسٌ إِلَى نَحْوِ الأُذُنَيْنِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سويد بن نصر) المروزي، ثقة [١٠]، تقدم ٤٥/ ٥٥.
٢ - (عبد الله بن المبارك) الحنظلي المروزي الإمام الحافظ الحجة الثبت [٨]، تقدم ٣٢/ ٣٦.
٣ - (قيس بن سُلَيم العنبري) الكوفي، ثقة [٧]، تقدم ٩/ ٨٨٧.
٤ - (علقمة بن وائل) بن حُجْر الحضرمي الكوفي، صدوق [٣] تقدم ٩/ ٨٨٧.