[قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: تقدم في ٨٧/ ١٠٢٦ - أن حديث ابن مسعود ﵁ الذي استدل به المصنف رحمه الله تعالى على الرخصة في ترك الرفع ضعيف على الراجح، فلا يصلح لمعارضة الأحاديث الصحيحة، كأحاديث ابن عمر، ومالك بن الحويرث، ووائل بن حجر، وغيرهم ﵃ فتبصر بالإنصاف، ولا تَتَهَوَّرْ بتقليد ذوي الاعتساف. والله ﷾ أعلم بالصواب.
١٠٥٨ - (أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى، فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (محمود بن غيلان) أبو أحمد المروزي نزيل بغداد، ثقة [١٠]، تقدم ٣٣/ ٣٧.
٢ - (وكيع) بن الجرَّاح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة ثبت حجة [٩]، تقدم ٢٣/ ٢٥.
٣ - (سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي الإمام الحافظ الحجة [٧]، تقدم ٣٣/ ٣٧.
٤ - (عاصم بن كليب) الجرمي الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء [٥]، تقدم ١١/ ٨٨٩.
٥ - (عبد الرحمن بن الأسود) بن يزيد النخعي الكوفي، ثقة [٣] تقدم ٣٨/ ٤٢.
٦ - (علقمة) بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد [٢]، تقدم ٦١/ ٧٧.
٧ - (عبد الله) بن مسعود الصحابي الشهير ﵁، تقدم ٣٥/ ٣٩.
[قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: هذا الحديث تقدم البحث عنه مستوفى، وأن الصحيح أنه ضعيف، حيث أورده المصنف ﵀ محتجا به على ترك الرفع عند الركوع ٨٧/ ١٠٢٦ - وعلى تقدير صحته يحمل على بيان الجواز، وأن الرفع ليس من واجبات الصلاة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".