أخرجه (د) في "الصلاة" عن أبي داود الطيالسي، وعلي بن الجعد، كلاهما عن شعبة به. (ت) في "الشمائل" عن محمَّد بن المثنى، عن محمَّد بن جعفر، عن شعبة به. (أحمد) ٥/ ٣٩٨. والله ﷾ أعلم.
(المسألة الرابعة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان بعض أنواع الذكر المشروع في الاعتدال من الركوع، وهو "لربي الحمد"، لربي الحمد" (ومنها): استحباب قول "سبحان ربي العظيم" في الركوع، و"سبحان ربي الأعلى" في السجود، و"رب اغفر لي رب اغفر لي" في الجلوس بين السجدتين (ومنها): تقارب القيام، والركوع، والرفع منه، والسجود، والرفع منه في مقدار الطول. والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، ما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
…
١١٦ - (بَابُ الْقُنُوتِ بَعْد الرُّكُوعِ)
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على مشروعية القنوت بعد الركوع.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: "القنوت" بالضم مصدر "قَنَتَ" من باب قعد، يطلق في اللغة على معان:
قال ابن منظور رحمه الله تعالى: القنوت: الإمساك عن الكلام. وقيل: الدعاء في الصلاة، والقنوت: الخُشُوع، والإقرار بالعبودية، والقيام بالطاعة التي ليس معها معصية. وقيل: القيام. وزعم ثعلب أنه الأصل. وقيل: إطالة القيام، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، قال زيد بن أرقم ﵁: "كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: "وقوموا لله قانتين"، فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام"، فالقنوت ها هنا الإمساك عن الكلام في الصلاة. وقال أبو عبيد: أصل القنوت في أشياء، فمنها القيام، وبهذا جاءت الأحاديث في قنوت الصلاة؛ لأنه إنما يدعو قائما، وأبين من ذلك حديث جابر ﵁ قال: سئل النبي ﷺ أي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت" (¬١). يريد طول القيام. ويقال للمصلي: قانت.