١١٧ - (بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ)
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على مشروعية القنوت في صلاة الصبِح.
١٠٧١ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، سُئِلَ، هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ، أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قتيبة) بن سعيد، ثقة ثبت [١٠]، تقدم ١/ ١.
٢ - (حماد) بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت حجة [٨]، تقدم ٣/ ٣.
٣ - (أيوب) بن أبي تميمة السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت فقيه [٥]، تقدم ٤٢/ ٤٨.
٤ - (ابن سيرين) هو محمَّد، أبو بكر البصري الإمام الحجة الثبت [٣]، تقدم ٤٦/ ٥٧.
٥ - (أنس بن مالك) ﵁ تقدم في السند الماضي. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم ثقات نبلاء، وأنهم من رجال الجماعة، وأنهم بصريون، سوى شيخه، فبغلاني، وأن فيه رواية تابعي، عن تابعي. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن) محمَّد (ابن سيرين، أن أنس بن مالك) ﵁ (سئل) بالبناء للمفعول، ولمسلم من طريق إسماعيل، عن أيوب: "قلت لأنس"، فعرف بذلك أنه السائل له، فأبهم نفسه (هل قنت رسول الله ﷺ في صلاة الصبح؟، قال: نعم) أي قنت في الصبح (فقيل له: قبل الركوع، أو بعده؟) أي أقنت ﷺ قبل الركوع، أو بعد الركوع؟ (قال: بعد الركوع) أي قنت بعد الركوع. وفي رواية البخاري: "قال: بعد الركوع يسيرا". قال في "الفتح": قد بين عاصم في روايته مقدار هذا اليسير، حيث قال؛ "إنما قنت بعد الركوع شهرا". وفي "صحيح ابن خزيمة" من وجه آخر عن أنس: "أن النبي ﷺ كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم". انتهى.