(ورفع عجيزته) قال ابن الأثير ﵀: العَجِيزة: العَجُز، وهي للمرأة خاصة، فاستعارها للرجل. انتهى (¬١).
وقال الفيومي ﵀ العَجُز من الرجل والمرأة: ما بين الوَرِكَين، وهي مونثة، وبنو تميم يذكّرون، وفيها أربع لغات، فتح العين، وضمها، ومع كلّ واحدة ضم الجيم، وسكونها، والأفصح وِزَان رَجُلٍ، والجمع: أعْجَاز، والعَجُزُ من كل شيء مؤخره، ويذكّر ويؤنث، والعَجِيزَة للمرأة خاصّة، وأمرأة عَجْزاء؛ إذا كانت عَظِيمة العجيزة. قال الشاعر: [من البسيط]
هَيْفَاءُ مُقْبِلَةَ عَجْزَاءُ مُدْبِرَةٍ … تَمَّتْ فَليْسَ يُرَى فِي خَلْقِهَا أَوَدُ
انتهى كلام الفيومي، بزيادة من كلام ابن منظور (¬٢) ..
قال الجامع عفا الله عنه: فتحصل مما ذكر أن العَجِيزة للرأة خاصة، وإنما العَجُز هو الذي يقال للرجل والمرأة، فاستعار العَجيزة هنا للرجل. والله تعالى أعلم.
(وقال) أي البراء (هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل) ولأبي داود: "يسجد". أي رأيته ﷺ يسجد على هذه الهيئة، وذكر هذا دليلا على ما فعله، ليكون أدعى للقبول. والله تعالى أعلم، بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث البراء رضي الله تعالى عنه هذا صحيح، ولا يضر فيه وجود شريك القاضي في سنده، وهو سيء الحفظ، كما تقدم؛ لأن أحاديث الباب وغيرها تشهد له، وقد صححه ابن خزيمة رحمه الله تعالى. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكره عند المصنف، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -١٤١/ ١١٠٤ - وفي "الكبرى" -٤٩/ ٦٩١ - عن علي ابن حجر، عن شريك، عن أبي إسحاق، عنه.
وأخرجه (د) في "الصلاة" عن الربيع بن نافع، عن شريك به. (وأحمد) ٤/ ٣٠٣ (وابن خزيمة) رقم ٦٤٦. والله تعالى أعلم، بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١١٠٥ - (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ -هُوَ النَّضْرُ-