١٦٨ - (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الله ﷿
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على بيان أقرب أحوال العبد من الله ﷿. فـ"ما" مصدرية، كما يأتي بيان ذلك قريبا، إن شاء الله تعالى.
١١٣٧ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ ﷿، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (محمَّد بن سلمة) المرادي الجَمَلي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت [١١] تقدم ١٩/ ٢٠.
٢ - (ابن وهب) هو عبد الله، أبو محمَّد المصري، ثقة حافظ عابد [٩] تقدم ٩/ ٩.
٣ - (عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم، أبو أيوب المصري، ثقة فقيه حافظ [٧] تقدم ٦٣/ ٧٩.
٤ - (عُمَارة بن غَزِية) -بفتح الغين المعجمة، وكسر الزاي، بعدها تحتانية ثقيلة- ابن الحارث بن عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجّار الأنصاري المازني المدني، ثقة [٦].
روى عن أنس، وأبيه غزية، وعباس بن سهل، وسُمَيّ، وغيرهم. وعنه عمرو بن الحارث، وسليمان بن بلال، ووهيب بن خالد، وغيرهم.
قال أحمد، وأبو زرعة: ثقة. وقال يحيى بن معين: صالح. وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، كان صدوقا. وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال البَرْقَاني عن الدارقطني: لم يلحق عمارةُ بن غزية أنسا، وهو ثقة، وكذا قال الترمذي: لم يلق أنسا. وذكره ابن حبان في "الثقات" في أتباع التابعين. وقال العجلي: أنصاري ثقة. وذكره العقيلي في "الضعفاء"، فلم يورد شيئًا يدلّ على وهنه. وقال ابن حزم: ضعيف. قال الحافظ ﵀: وقال الحافظ أبو عبد الله الذهبي فيما قرأت بخطه: ما علمت أحدا ضعفه غيره، ولهذا قال عبد الحق: ضعفه المتأخرون، ولم يقل العقيلي فيه شيئا، سوى قول ابن عيينة: جالسته كم من مرة، فلم نحفظ عنه شيئا. فهذا تغفل من العقيلي، إذ ظن أن هذه العبارة تليين، لا والله. انتهى.