المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه (خ) عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب- وسليمان بن حرب، عن حماد بن زيد- وعن أبي النعمان، عن حماد- وعن معلي بن أسد، عن وهيب- كلاهما عن أيوب به. وعن محمَّد بن الصباح، عن هُشَيم به.
(د) عن مسدد، عن إسماعيل ابن علية به. وعن زياد بن أيوب به. وعن مسدد، عن هشيم به.
(ت) عن علي بن حجر به.
وأخرجه (أحمد) ٣/ ٤٣٦ و ٥/ ٥٣ (ابن خزيمة) برقم ٦٨٦ و ٦٨٧. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في بيان مذاهب العلماء في جلسة الاستراحة:
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: الصحيح المشهور في مذهب الشافعي ﵀ أنها مستحبة، وبه قال مالك بن الحويرث، وأبو حميد الساعدي، وأبو قتادة، وجماعة من الصحابة ﵃، وأبو قلابة، وغيره من التابعين.
قال الترمذي ﵀: وبه قال أصحابنا، وهو مذهب داود، ورواية عن أحمد.
وقال كثيرون، أو الأكثرون: لا تستحب، بل إذا وقع رأسه من السجود نهض. حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وأبي الزناد، ومالك، والثوري، وأصحاب الرأي، وأحمد، وإسحاق.
قال: قال النعمان بن أبي عياش. أدركت غير واحد من أصحاب النبي ﷺ يفعل هذا. وقال أحمد بن حنبل: أكثر الأحاديث على هذا.
واحتج لهم بحديث المسيء صلاته، ولا ذكر لها فيه، وبحديث وائل بن حجر ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من السجدة استوى قائما بتكبيرة.
قال الطحاوي: ولأنه لا دلالة في حديث أبي حميد ﵁، ولأنها لو كانت مشروعة لسن لها ذكر كغيرها.
واحتج الأولون بحديث مالك بن الحُويرث رضي الله تعالى عنه المذكور في الباب، وبحديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال في حديث المسيء صلاته: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا" رواه البخاري في "صحيحه" بهذا اللفظ في "كتاب السلام" جـ ٨ ص ٦٩ (¬١).