وأبو داود في الطهارة عن القعنبي وابن ماجه، عن هشام بن عمار كلهم عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄.
وأخرجه البيهقي، وابن خزيمة، والدارقطني.
المسألة الرابعة: قوله في زمان رسول الله ﷺ: يستفاد منه أن الصحابي إذا أضاف الفعل إلى زمن الرسول ﷺ يكون حكمه الرفعَ، وهو الصحيح.
قال في التقريب: قول الصحابي: كنا نقول، أو نفعل كذا، إن لم يضفه إلى زمن النبي ﷺ فهو موقوف، وإن أضافه فالصحيح أنه مرفوع، وقال الإمام أبو بكر الإسماعيلي: موقوف، والصواب الأول، وكذا قوله: كنا لا نرى بأسا بكذا في حياة رسول الله ﷺ، أو وهو فينا، أو بين أظهرنا، أو كانوا يقولون أو يفعلون، أو لا يرون بأسا بكذا في حياته ﷺ فكله مرفوع اهـ.
قال الجامع: وصحح العراقي، والحافظ ابن حجر في الأول الرفع أيضا، وإلى ذلك كله أشار السيوطي في الألفية حيث قال:
وليُعْطَ حُكْمَ الرَّفْع في الصَّوَابِ … نَحْوُ من السُّنَّة منْ صَحَابِي
كَذَا أُمرْنَا وَكَذا كُنَّا نَرَى … في عَهْده أوْ عَنْ إضَافَة عَرَا
ثَالثُهَا إنْ كَانَ لا يَخْفَى وفِي … تَصْريحه بعلْمه الخُلْفُ نُفيِ اهـ
قال الحافظ في الفتح بعد ذكر القول الصحيح: وحكي عن قوم خلافه لاحتمال أنه لم يطلع عليهم، وهو ضعيف لتوفر دواعي الصحابة على سؤالهم إياه عن الأمور التي تقع لهم، ومنهم، ولو لم يسألوه لم
يقروا على فعل غير الجائز في زمن التشريع فقد استدل أبو سعيد، وجابر على إباحة العزل بكونهم، كانوا يفعلونه والقرآن ينزل، ولو كان منهيا