عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ الأَشْعَرِيَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَنَا، فَعَلَّمَنَا سُنَّتَنَا، وَبَيَّنَ لَنَا صَلَاتَنَا، قَالَ (¬١): "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللَّهُ، وَإِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ، وَرَكَعَ، فَكَبِّرُوا، وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ"، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ (¬٢)، يَسْمَعِ اللَّهُ لَكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ، وَسَجَدَ، فَكَبِّرُوا، وَاسْجُدُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ"، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ، فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عبيد الله بن سعيد، أبو قدامة السرخسي) نزيل نيسابور، ثقة ثبت سني [١٠] تقدم ١٥/ ١٥.
٢ - (يحيى بن سعيد) القطان البصري الإمام الحافظ الحجة الناقد [٩] تقدم ٤/ ٤.
٣ - (هشام) بن أبى عبد الله الدستوائي تقدم في الباب الماضي.
٤ - (قتادة) بن دعامة السدوسي، أبو الخطاب البصري ثقة ثبت يلس من رؤوس (٤) تقدم ٣٠/ ٣٤.
٥ - (يونس بن جُبَير) الباهلي، أبو غلاب البصري، ثقة [٣] تقدم ٣٨/ ٨٣٠.
٦ - (حِطّان بن عبد الله) الرقاشي البصري، ثقة [٢] تقدم ٣٨/ ٨٣٠.
٧ - (الأشعري) هو: عبد الله بن قيس بن سُليم بن حضّار أبو موسى الصحابي الشهير ﵁، تقدم ٣/ ٣.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث أبي موسى الأشعري ﵁ هذا أخرجه مسلم، وقد تقدم للمصنف رحمه الله تعالى في ٣٨/ ٨٣٠ - أورده هناك استدلالا على تحريم مبادرة الإمام بأفعال الصلاة، رواه عن مُؤَمَّل بن هشام، عن إسماعيل ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به. وذكر في أوله قصة، ولم يذكر جزء التشهد، وتقدم شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به هناك.