وأما حديث سمرة بن جندب ﵁، فرواه أبو داود، ولفظه: "قولوا: التحيات لله الطيبات والصلوات والملك لله، ثم سلموا على النبي ﷺ، وسلمو على قارئكم، وعلى أنفسكم". وإسناده ضعيف. ففي سنده جعفر بن سعد ليس بالقوي، وسليمان بن سمرة مجهول.
وأما حديث علي ﵁، فرواه الطبراني في "الأوسط" من حديث عبد الله بن عطاء، حدثني النهدي، سألت الحسين بن علي، عن تشهد النبي ﷺ، فقال: "التحيات لله، والصلوات والطيبات، والغاديات، والرائحات، والزاكيات، والناعمات السابغات الطاهرات لله". وإسناده ضعيف.
وله طريق أخرى عن علي رواها ابن مردويه من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عنه، ولم يرفعه، وفيه من الزيادة "ما طاب فهو لله، وما خبث فلغيره". والحارث ضعيف.
وأما حديث عبد الله بن الزبير، فرواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" من حديث ابن لَهيعة، عن الحارث بن يزيد، سمعت أبا الورد، سمعت ابن الزبير يقول: إن تشهد النبي ﷺ "باسم الله، وبالله خير الأسماء، التحيات لله، الصلوات الطيبات، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللَّهم اغفر لي، واهدني". هذا في الركعتين الأوليين. قال الطبراني: تفرد به ابن لهيعة. قال الحافظ: وهو ضعيف، ولا سيما، وقد خالف.
وأما حديث معاوية ﵁، فرواه الطبراني في "الكبير"، وهو مثل حديث ابن مسعود ﵁، وإسناده حسن.
وأما حديث سلمان ﵁، فرواه أيضا الطبراني، والبزار، وهو مثل حديث ابن مسعود، لكن زاد "لله" بعد "والطيبات"، وقال في آخره: "قلها في صلاتك، ولا تزد فيها حرفا، ولا تنقص منها حرفا". وإسناده ضعيف.
وأما حديث أبي حميد ﵁، فرواه الطبراني، ولكن زاد "الزاكيات لله" بعد "الطيبات"، وأسقط واو "والطيبات". وإسناده ضعيف.
وأما حديث أبي بكر الموقوف، فرواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن الفضل بن دُكين، عن سفيان، عن زيد العَمّي، عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر: أن أبا بكر كان يعلمهم التشهد على المنبر، كما يعلم الصبيان في المكتب "التحيات لله، والصلوات والطيبات"، فذكر مثل حديث ابن مسعود سواءً. وزيد العمي ضعيف.
قال الحافظ ﵀: ورواه أبو بكر بن مردويه في "كتاب التشهد" له من رواية أبي بكر