والتصفيق، والتصفيح بمعنى واحد.
وقوله: "ليؤذنوه برسول الله ﷺ" من الإيذان، وهو الإعلام، أي ليُعْلِموه بحضوره ﷺ في الصف.
وقوله: "فإذا هو الخ" "إذا" هذه تسمَّى الفجائية، لدلالتها على مفاجأة ما بعدها لما قبلها.
وقوله: "فأومأ إليه الخ" معطوف على مقدر، أي فأخذ أبو بكر في التأخر، ليتقدم رسول الله ﷺ، فأومأ إليه، أي أشار ﷺ إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه.
وقوله: "أي كما أنت" الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لـ"كان" المحذوفة مع اسمها، أي كن كما أنت، والكاف بمعنى "على"، أي على الحال التي أنت عليها من كونك إماما، فـ"أي" تفسيرية لمعنى "أومأ".
هذا هو الذي في نسخ النسائي "المجتبى" و"الكبرى" التي بين يديّ بـ"أي" التفسيرية، وفي "شرح السندي": "أن كما أنت"، وقال: فـ"أن" تفسيرية لما في الإيماء من معنى القول. انتهى. ولعله وجد نسخة أخرى، والله تعالى أعلم.
وقوله: "فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله، وأثنى عليه" هذا موضع استدلال المصنف ﵀ على الترجمة، ووجهه أن أبا بكر ﵁ رفع يديه، وحمد الله، وأثنى عليه، فقرره النبي ﷺ على ذلك، فدلّ على جوازه.
واستدل به على جواز رفع اليدين للدعاء في الصلاة. والله تعالى أعلم
وقوله: "لقول رسول الله ﷺ" تنازعاه الأفعال الثلاثة قبله، فهو تعليل لرفع يديه، وحمده، وثنائه على الله تعالى.
وقوله: "لابن أبي قحافة الخ" "أبو قحافة" هو والد أبي بكر الصديق ﵄، واسمه عثمان بن عامر، أسلم عام الفتح، ومات سنة (١٤ هـ).
وإنما قال أبو بكر ﵁: "لابن أبي قحافة"، ولم يقل: لأبي بكر، تواضعا بين يدي رسول الله ﷺ.
وقوله: "ما بالكم": أي ما شأنكم، وقوله: "إذا نابكم": أي أصابكم. والله تعالي أعلم.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث متفق عليه، وتقدم للمصنف -٧/ ٧٨٤ - أورده هناك مستدلًا على حكم ما إذا تقدم أحد الرعية، ثم حضر الوالي، هل يتأخر.
وتقدم شرحه مستوفى هناك، وكذا بيان المسائل المتعلقة به، فمن أراد الاستفادة فليرجع إلى الرقم المذكور. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".