فهؤلاء عشرة من الحفْاظ الأثبات تابعوا أيوب السختياني على روايته عن ابن سيرين.
ورواه البزار أيضا من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن محمد بن سيرين به، ومن حديث سفيان بن حسين، عن ابن سيرين أيضا، ومن حديث أشعث بن سَوّار، وقرّة بن خالد، عن ابن سيرين أيضًا.
وتابع محمد بن سيرين على روايته عن أبي هريرة جماعة آخرون، منهم: أبو سفيان مولى ابن أبي أحمد. رواه مالك في "الموطإ" عن داود بن الحُصين، عنه. ورواه من طريق مالك مسلم، وأبو داود، والنسائي.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي من طرق عنه.
وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبو بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعروة بن الزبير، من رواية الزهري عنهم.
وسعيد المقبري، وضمضم بن جَوْس، رواه أبو داود من طريقهما.
وعبد الرحمن بن يعقوب مولى الْحُرَقَة. ذكره ابن عبد البرّ.
فهؤلاء عشرة آخرون من الكبار الثقات، رووه عن أبي هريرة ﵁ غير محمد بن سيرين، على ما بينهم من الاختلاف في ألفاظه.
أما طرق الزهري فقد خالف فيها سائر الرواة في موضعين:
أحدهما: في تسميته ذا الشمالين.
والثاني: في أن النبي ﷺ لم يسجد يومئذ سجدتي السهو، وقد غلّطه الأئمة كلهم في ذلك أيضًا، وسيأتي ما يتعلق بهذا الشأن، إن شاء الله تعالى.
وفي حديث أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عند مالك، ومسلم: صلى لنا رسول الله ﷺ، فسلم في ركعتين، فقام ذو اليدين، فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله، أم نسيت؟ فقال رسول الله ﷺ: "كلّ ذلك لم يكن"، فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله ﷺ على الناس، فقال: "أصدق ذو اليدين؟ "، فقالوا: نعم يا رسول الله، فأتمّ رسول الله ﷺ ما بقي من الصلاة، ثم سجد سجدتين، وهو جالس بعد التسليم. هذا لفظ مسلم.
وفي حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ عند مسلم: أن رسول ﷺ صلّى ركعتين من صلاة الظهر، ثم سلّم، فقام رجل من بني سُلَيم، واقتص الحديث. كذلك رواه من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.