Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 14, halaman 357

  1. ١٢ - (كتاب السهو)
  2. ٢٢ - (ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيا، وتكلم)

وأما إسحاق بن راهويه فكأنه اعتبر هذه المناسبة، فقال بالأحاديث كلها على نحو مما قاله الإمام أحمد، ثم فرق فيما عداها بين الزيادة والنقص، فقال كقول الإمام مالك، ويرُدُّ عليهما جميعًا أن اختصاص الإمام بالتحرّي والاجتهاد في حالة الشكّ، واختصاص المنفرد بالبناء على اليقين يحتاج إلى دليل،، فإن كان ذلك للجمع بين الحديثين، فلم لا قيل العكس؟

فإن أبدوا مناسبة ذلك بأن المنفرد ليس له من يذكّره، فيحتاج إلى البناء على اليقين بخلاف الإمام، فإنه يتحرى لأنه يرجع إلى قول المأمومين، قلنا: لا نسلّم أن الإمام يلزمه الرجوع إلى قول المأمومين ما لم يتذكر، بل لا فرق بين الإمام والمنفرد، وقد قال الخطابي: إن حقيقة التحرّي هو طلب أحرى الأمرين، وأولاهما بالصواب، وأحراهما ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ من البناء على اليقين، لما فيه من كمال الصلاة, وللاحتياط لها، قال: ويدلّ على أن التحرّي قد يكون بمعنى اليقين قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ [الجن: ١٤].

قال الحافظ العلائي رحمه الله تعالى: فهذا ما يتعلق بهذه الأقوال الخمسة في موضع سجود السهو.

والقول السادس لعله أقربها إلى الصواب، وهو ردّ الأمر إلى التخيير، واستواء الأمرين، لثبوت الأحاديث فيها من كل جهة، وبُعْد الجمع بينها على وجه يعم جميعها، وبُعْد المناسبة الفارقة بين الزيادة والنقصان، ولا ينافي القولُ بهذا القول بالأولوية في بعض الصور، إما قبل السلام أو بعده حسب ما ثبت في الأحاديث، وقد اختار هذا القول الشيخ أبو حامد الإسفرايني من أصحاب الشافعي. والله سبحانه أعلم.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي اختاره الحافظ العلائي ﵀، وهو ردّ الأمر إلى التخيير فيما لا نص فيه هو الأرجح عندي.

وحاصله أن ما نُصّ فيه بأن النبي ﷺ سجد فيه قبل السلام فهو قبل السلام، وما كان فيه أنه سجد فيه بعد السلام فهو بعد السلام، وما ليس فيه نص فهو بالتخيير.

وقد اختار هذا القول العلامة الشوكاني ﵀ في "نيل الأوطار" جـ ٣ ﷺ، ١٣٤ وعبارته هناك: وأحسن ما يقال في المقام: إنه يعمل على ما تقتضيه أقواله وأفعاله ﷺ من السجود قبل السلام وبعده، فما كان من أسباب السجود مقيدًا بقبل السلام سجد له قبله، وما كان مقيّدًا ببعد السلام سجد له بعده، وما لم يرد تقييده بأحدهما كان مخيّرًا بين السجود قبل السلام وبعده من غير فرق بين الزيادة والنقص، لما أخرجه مسلم في "صحيحه" عن ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا زاد الرجل أو نقص، فليسجد

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 14، ص 357 (SanadKitab #12888, hlm. urut 8815)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.